عام 2009 كان عاما جميلا بالنسبة لي، وذلك بعد أن أتيحت لي فرصة السفر وزيارة عدد من البلدان وهو ما لم يحدث من قبل خلال عام واحد، و الأهم من ذلك كله هو أدائي لفريضة الحج والذي كان مسك الختام لعام يعتبر الأكثر إثارة على مدى السنوات الأخيرة.
ولكن يبدو أن سلسلة الرحلات المكوكية لن تتوقف مع انقضاء العام الماضي فحسب ، فبعد أيام سأستهل هذا العام برحلة جديدة ولكن نحو أقصى جنوب شرق الكرة الأرضية هذه المرة بالتحديد إلى مدينة بريسبن التي تقع في أستراليا وذلك ضمن مهمة عمل ستستمر لفترة 6 أشهر متصلة.
في الحقيقة لست متحمسا لهذه الرحلة ولا لأية رحلات جديدة قبل شهرين من الآن، ربما بسبب حالة التشبع التي أشعر بها من جراء كثرة الأسفار في الفترة الأخيرة أو ربما لأنه يتوجب علي أن أقضي هذه الفترة وحيدا باستثناء أسبوعي البداية مع أحد الزملاء قبل أن نفترق ويكون كل منا في مدينة، وهو الشيء الذي لم أتعود عليه منذ اعتزالي لحياة البحر قبل عدة سنوات ، ولكن عزائي أنه مهما ساءت الأحوال والظروف هناك فلا أظن أنني سأعيش عزلة بقدر تلك التي كانت على متن السفن والناقلات، كما أن الطبيعة الخلابة هناك ستشبع قليلا من نهمي التصويري وهو ما يزرع بداخلي شعور ابالتفاؤل والأمل بأن الأمور ستسير على ما يرام.
حتى الآن لا أعرف موعد السفر بالضبط، فقد كان من المقرر أن يكون في نهاية هذا الشهر، ولكن تأخر استخراج التأشيرة واستكمال باقي الإجراءات الإدارية قد يمنحني بضع أيام إضافية وهو ما أسعى إليه وما أتجنبه في نفس الوقت فمزيد من الأيام الإضافية معناه العودة مع مطلع شهر رمضان المقبل وهو آخر ما أتمناه بالتأكيد!
سأكون مشغولا خلال الفترة القادمة لذلك قد أضطر للانقطاع عنكم فترة من الزمن لاستكمال باقي تجهيزاتي لهذه الرحلة الطويلة، ولعل تدوينتي القادمة ستكون من هناك.. من بلاد الكانجارو!
على الهامش:
سأكون ممنونا لو كان منكم من يعيش في مدينتي بريسبن أو جولدكوست أو يعرف أحدا فيهما، فالبرغم من وفرة المعلومات على الشبكة العنكبوتية إلا أن التجارب الشخصية تساهم بشكل أكبر في استكمال أجزاء الصورة الكلية.







