منذ فترة و أنا أفكر أن أخوض تجربة التدوين بشكل يومي في المدونة وذلك كنوع من الالتزام بنشاط معين لفترة محددة، كانت قراءة يوميات الصديق عبدالله في فترة من الفترات شيئا ممتعا بالنسبة لي وإن كنت بحكم علاقتي الوثيقة معه على علم بأنها في مجملها تفتقد الإثارة إلا أن عبدالله يمتلك أسلوبا ماتعا في السرد قد تغنيك عن الإثارة المفقودة.
ما كان يمنعني من ذلك هو زحمة المشاغل والالتزامات التي لانهاية لها، وهي النقطة التي شجعتني كثيرا على قبول هذه السفرة أملا في الحصول على فترة من الخلوة لاسترداد قليل من الهدوء الذي أفسده روتين الوظيفة و تلاحق الأحداث اليومية، وهو ما بدأ يتحقق بشكل فعلي هنا، فنشاطاتي بعد أن استقريت في شقتي الصغيرة باتت محدودة جدا، و اختفت -و إن كان بشكل مؤقت- كثير من مضيعات الوقت (على رأسها المكالمات الطويلة باستخدام الهاتف المتحرك!)
ما حثني أيضا على خوض هذه التجربة هو رغبتي في توثيق هذه الفترة خصوصا بعد أن أصبحت كثير النسيان وهي النقطة التي بدأت تقلقني كثيرا، ففي السابق كنت أفتخر بتذكري للأحداث والتواريح بشكل دقيق ولكنني الآن بالكاد أتذكر ما قمت بعمله الأسبوع الماضي…يقال بأن أكل العسل جيد لتقوية الذاكرة وهو ما سأعكف عليه خلال تواجدي هنا، وبالمناسبة اكتشفت أن العسل الاسترالي الطبيعي ممتاز…ورخيص أيضا!
هذه التدوينات ستكون سريعة، قصيرة قدر الإمكان، صريحة حيث أنوي إلى بعض الجوانب السلبية في شخصيتي وبعض العادات السلبية التي أود التخلص منها، ليس لها قالب أو وقت محدد ، فقد أدون تدوينة أو أكثر في اليوم بما فيها استكمال بعض الدروس وأجزاء من الرحلات السابقة ،بدون تحضير أي أنها ستكون مباشرة عبر لوحة تحكم المدونة لذلك توقعوا عدد من الأخطاء الإملائية واعتبروها من ضمن بهارات التدوين، تماما كالأخطاء التحكيمية في مباريات كرة القدم التي يعتبرها أهل الفيفا جزء من الإثارة ويرفضون تدخل أي وسائل تكنولوجية لمنعها!
مصورة.. همم نعم ! و إن كنت لم أدخل مزاج التصوير بعد.. ولكن كاميرا الموبايل قد تفي بالغرض في هذه المرحلة!
بشكل مبدئي ستكون هذه التجربة لمدة شهر قد تزيد أو تنقص وذلك اعتمادا على موعد انتقالي إلى مدينة جولدكوست وهو ما حدد له نهاية الشهر القادم.
ولتعذروني أيها القراء الكرام على هذه الثرثرة التي قد لا تكون منها فائدة تذكر..







