الأسبوع الماضي كان أسبوعا حافلا جدا لنا هنا، أظنه أسرع أسبوع مر علينا في بلاد الكانجارو!
فقد انشغلت أنا وصديقي بأداء واجب الضيافة تجاه مديرنا في العمل والذي كان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في وجودنا هنا، بعد أن قدم لزيارتنا هنا برفقة أحد الزملاء ضمن زيارة عمل رسمية و لتفقد أحوالنا بالمرة وهي نقطة إيجابية تحسب له بالتأكيد خصوصا في ظل مشوار الـ ١٤ ساعة طيران!
من ضمن الأنشطة التي قمت بها الأسبوع الماضي أيضا بإلقاء عرض تقديمي عن “الحياة والعمل في أبوظبي”، هذا العرض كان موجه لفريق العمل الأسترالي الذين يستضيفنا هنا، وذلك كنتيجة لإلحاح متواصل طوال الفترة الماضية للقيام بهذا الاستعراض وذلك رغبة منهم بالتعرف على طبيعة الحياة في الإمارات وأبوظبي بشكل خاص، وهو الأمر الذي كنت أحاول التهرب منه ولكن بلافائدة!
ولكن في الحقيقة فقد وجدت في هذا الاستعراض فرصة سانحة لإبراز الجانب الحضاري المشرق للإمارات وإزالة المفاهيم المغلوطة بما فيها معالم الصورة النمطية المرتبطة في ذهن الرجل الغربي بأن الإمارات وغيرها من دول شبه الجزيرة العربية ليست سوى رمال صفراء على مد البصر وخيام وجمال وشمس حارقة طوال العام
تخيلوا أن نكون في القرن الواحد والعشرين ومازال هناك من يمتلك مثل هذا النوع من التصور والقناعات عن بلادنا!
لذلك في الفترة الماضية من إقامتي هنا صار أمرا روتينيا الاجابة على مجموعة من الاستفسارات والأسئلة التي أقل ما يمكن وصفها بأنها سخيفة مثل :
- هل لديكم بنايات في أبوظبي؟
- هل يسمح لي في المول بالامساك بيد زوجتي ؟
- هل عندكم شوارع وطرق مسفلتة؟
وهو ما جعلني أحرص على أن أضمن أكبر عدد ممكن من الصور التوضيحية، لكن هناك سؤال واحد حيرني ولم أجد إجابة أو صورة ممكن أن تساعدني في الإجابة عليه، خصوصا و أن من ألقاه صاحب منصب إداري هنا ومن المفترض أن يكون ذو ثقافة واطلاع تجعل من أسئلته أكثر منطقية وعقلانية من هذا السؤال:
Excuse me . I know that you are Arabs but what language do you speak?
الترجمة: أعلم أنكم عرب ولكن ما هي اللغة التي تتحدثونها؟
صديقي تبرع بالاجابة على عليه قائلا…نحن نتحدث “الأوردو” لكنني تمنيت لو استبدل الأوردو.. بالصينية!
لاشك أن وسائل الاعلام تتحمل جزءا كبيرا في تشكيل هذه الصورة المغلوطة عن بلادنا لكن هذا لا ينفي اللوم عن الأفراد مثل صاحبنا ذاك الذي كان بإمكانه عبر ضغطات بسيطة على جهاز الكمبيوتر الذي يقبع أمامه (الجوجلة) في جوجل أو (التوتبة) في يو تيوب -لم أجد نشاط أفضل لوصف اليوتيوب!- وحتما سوف يجد إجابات وافية لجميع أسئلته لكن هناك أناس بالفعل لا يريدون أن يبذلوا أي مجهود في الحصول على المعلومة الصحيحة!
لذلك كنت أرى علامات الانبهار والدهشة على وجوه الجميع وأنا أستعرض صور المعالم والنشاطات التي يمكن القيام بها في العاصمة والتي تبين بشكل واضح نمط ومستوى المعيشة المرتفع والذي يفوق كثير من الدول الغربية التي من المفترض أنها سبقتنا بمراحل عديدة!
من الأمور المستجدة أيضا انضمامي إلى قائمة المحظوظين باقتناء جهاز الـ iPad والذي أطلق في الأسواق الأسترالية بشكل رسمي يوم الجمعة الماضي لتكتمل بذلك منظومة Apple في حياتي!
عملية الشراء حدثت بسرعة وبدون تخطيط مسبق، فضمن جولة تسوقية مع المجموعة أعلاه، عرجت على إحدى متاجر الإلكترونيات في نفس يوم الإطلاق و أنا شبه متيقن بأنني لن أجد أي أثر لأي Ipad، قمت بالتعبث بأحد الأجهزة المخصصة للعرض قبل أن أسأل إحدى البائعات اذا ما هناك أي جهاز متوفر، فأفادتني بأن طلبي موجود لكن العدد محدود جدا (فالحق ما تلحق!)، لأقرر عندها بسرعة شراء الطراز 64GB 3G+Wifi
انطباعي الأول عنه بأنه جهاز Ipod ولكن مكبر فلم أجد تلك الفروقات الشاسعة باستثناء الشاشة الكبيرة التي تجعل من تصفح الانترنت ومطالعة الصور أمرا ممتعا، ربما سأستمتع أكثر بالجهاز بعد تنصيب المزيد من البرامج والتطبيقات ولكن بشكل عام فالـ I Pad جهاز يستحق الاقتناء خصوصا لهواة “التخمة الرقمية” أمثالي، ولكنني أنصح باقتناء طراز 3G فهو في نظري أكثر عملية من ذلك المتوفر بخاصية الـ Wifi فقط على اعتبار أن الفرق في السعر لا يتجاوز الـ ١٠٠ دولار فقط.
كل ما أتمناه أن يكون حال البطارية أفضل من بقية منتجات Apple التي أعتبرها إحدى أكبر نقاط الضعف و التي تجعل البعض يحجم عن شراء أجهزة الشركة.
من ضمن اكتشافات الأسبوع الماضي أيضا مقهى “Max Brenner” الشهير بتشكيلته المتنوعة من منتجات الشوكلاتة، حيث كان جزءا من الروتين اليومي …كل ذلك من أجل خاطر عيون هذا الطبق الدسم!
طبعا بات علي أن أكثف من جرعات التمارين الرياضية وذلك من أجل حرق المزيد من السعرات الحرارية المترتبة على تناول هذا الطبق بشكل يومي تقريبا!





