
حتى الآن تجولت في أكثر من 10 محلات لبيع وتفصيل الستائر، و أكثر من 5 جاؤوا لأخذ مقاسات شبابيك الفيلا، في محل من تلك المحلات:
…ما رأيك بهذا القماش لغرفة النوم…
… جميل جدا..
…المخطط أفضل .. أم المنقط..
…المخطط..جميل و مناسب..
(ذهبت للإمساك بعبودي الصعير المصمم على الخروج إلى الشارع)
…ولكن المنقط أيضا جميل..
… أوكي..اختاري المنقط..
…والسادة؟
(عامر… روح امسك أخوك..)
.. كلاسيكي بسيط…
قطع الحديث صوت كاتالوج آخر رماه الهندي على الطاولة!
…واااو.. هذا القماش أجمل من الأول..
… صحيح.. ألوانه جميلة جدا..
…اللون البرتقالي..فخم
(صوت أذان المغرب يصدح عبر مكبرات المسجد القريب)..
…جميل…أنا أحب البرتقالة.. أقصد البرتقالي..
قبل أن نقلب هذه البرتقالة…هجم الهندي علينا بمجموعة جديدة من الكتالوجات!
وهجمت هي بدورها لتقشرها أقصد لتفرشها على الطاولة الصغيرة..
…لم أرى هذه النقشة الجديدة من قبل..
…ولا أنا!
( عبودي.. يحتاج إلى حفاظة جديدة…!!)
…تنفع لغرفة النوم؟
…أكيد..
…زيتوني..أم..عنابي..
…اختاري ما يعجبك..كله حلو..
…العنابي يناسب لون صبغ الغرفة..
…و أنا وحداوي أحب العنابي.. هاها
رمقتني بنظرة صارمة.. كانت كافية لأبلع الضحكة!
…ولكن العنابي غامق قليلا..
…طيب نختار زيتوني..
(الله أكبر..الله أكبر.. صوت أذان العشاء)
…لا لا.. النقشة البنية على القماش الزيتوني.. “دفشة” وغير مناسبةابدا!
…طيب نختار لون ثاني..
بدات بتقليب الكاتالوج من جديد
…ما رأيك بالبرتقالي..
…برتقالي؟ لا لا.. لون فظيييع..إنت ما عندك ذوق..!
عبارة “ماعندي ذوق” اصابتني في مقتل خصوصا بعد ان سكب عبودي محتويات قنينة الحليب على الأريكة…. فرميت بالكتالوج.. و جلبت آخر..
وبعد ثلاث ساعات…كتت على وشك الإصابة بانهيار عصبي
…ما رأيك بهذا القماش..
… أنا أحب المخمل..
(عبودي يبكي و يولول بأعلى صوته في المحل!)
…أيوة..المخمل هي الموضة هذه الأيام..
…جميل.. و سعره مناسب أيضا!
…همك هو الفلوس كالعادة..طيب أي لون أحلى.. بيج و للا ذهبي..
(ألست أنا الملزم بالدفع؟)
كله حلو يا حبيبتي..
… خلاص ذهبي….. ولكن شو رايك…مخطط و لا منقط!


