كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

التدوينات الموسومة بـ ‘نمص’

كفى قتلا لخلايا الدماغ!

ما كتبته البارحة ليس سوى مقدمة للكلام عن ظاهرة انتشرت بشكل سريع و خطير ألا و هي ظاهرة نمص الحاجبين التي تساهل فيها كثير من النساء و الفتيات هذه الأيام، فأغلب الجمهور من الفقهاء يرى حرمة ذلك لما ورد في الصحيحين والسنن من حديث عبد الله ابن مسعود _ رضي الله عنه _ قـال: ((لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيـرات خلق الله((، و إذا أخذنا بالرأي القائل بالجواز لرأينا أنه مقتصر على المرأة المتزوجة فقط من باب التزين لزوجها لكن الحاصل أن أغلب المبتلين بهذه الكبيرة هن من المراهقات و فتيات المدارس و الكليات اللواتي لم يتزوجن بعد، فاللهاث الأعمى وراء الموضة الغربية زين لهن الوقوع في هذه المعصية الخطيرة التي يعاقب مقترفها باللعن و الطرد من رحمة الله و هل هناك عقوبة أكبر من ذلك؟ هناك بعض الدراسات العلمية التي تثبت بأن شعيرات الحاجبين متصلة بخلية من خلايا الدماغ وأنه كلما نـُـزعت شعرة من هذه الشعيرات ماتت الخلية المتصلة بهذه الشعيرة.

أذكر أنه قبل فترة تناقلت المنتديات العربية قصة إحدى النساء اللواتي أصبن بالسرطان بسبب مداومتها على نمص حاجبيها لكنني غير متأكد من صحة هذه القصة، إلا أن أحد الأصدقاء الثقات أخبرني بأن قريبة له أصيبت بالسرطان في المنطقة التي دأبت على إزالة شعر الحاجبين منها، إنه لمن المؤلم حقا أن ترى هذا السباق المحموم بين النساء على ارتكاب هذه المعصية فصالونات التجميل تزدحم يوميا بطوابير من النساء اللواتي ينتظرن دورهن للقيام بعملية النمص فالأمر أصبح اعتياديا و لا حرج من القيام به بل الأمر من ذلك ان تجد هذه الظاهرة منتشرة بين أوساط النساء الملتزمات أيضا!، تحكي لي إحدى قريباتي أن صاحبة إحدى صالونات التجميل قطعت عهدا على نفسها بعدم القيام بإزالة شعر الحواجب لزبائنها و ذلك بعد أن عادت من أداء فريضة الحج، إلا أنها سرعان ما استجابت لضغوطات زبائنها لتعود (ريما إلى عادتها القديمة) و الله المستعان، فهل هانت الجنة التي عرضها كعرض السموات و الأرض و أصبحت رخيصة لدرجة أن تباع بشعيرات ؟

نمص الحاجبين ليس سوى غيض من فيض من الأمور التي يتساهل فيها كثير من الناس هذه الأيام و لا يلقون لها بالا..و للأسف ولاة الأمر عنها نائمون… فالأب.. و الأم .. و الزوج.. جميعهم مسؤولون أمام الله .

و في النهاية أتمنى من كل الأخوة و الأخوات قارئي هذه السطور أن يراجعوا هذا البحث القيم حول النمص و ما يتعلق به من موقع صيد الفوائد.


(1+1=3)!

هناك مجموعة من المسلمات و الحتميات التي لا تحتمل الجدل و لا النقاش، منها ما تربينا عليه منذ الصغر و منها ما تعلمناه في مراحل مختلفة من حياتنا فمثلا:(1+1=2) و أحمق كل من يأتينا ليقنعنا بأن (1+1=3) أو أي ناتج آخر لهذه المعادلة الحسابية البسيطة ، و نحن كمسلمين يجب علينا أن نحكم موازين الشرع قبل اتخاذ أية خطوة أو قرار، و نتأكد من عدم معارضة أي قول أو فعل صادر لمبادئ و تعاليم هذا الدين الحنيف ، و لا يجوز أن نحكم أهواءنا و أمزجتنا في أمور حياتنا ، ولا يسعنا في النهاية إلا أن نقول: “سمعنا و أطعنا” لكل ما جاء في القرآن الكريم و ما تضمنته السنة النبوية الشريفة، قال تعالى في كتابه الكريم: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين)).

فمن خلال تفسير الآية الكريمة نجد أن جميع تعاليم الإسلام يجب أن تتبع و جميع النواهي يجب أن تجتنب و لا مجال للتردد و الاختيار فالمسلم يسلم أمره كله لله و هو موقن بأنه على حق، و عليه ألا يلتفت لدعاوي الغرب الهدامة في التخلي عن مبادئ الدين و العقيدة بحجة مواكبة متطلبات العصر و المدنية فجميعها ليس سوى أكاذيب وأباطيل يروج لها أهل الكفر ليوقعوا شباب الإسلام في مستنقع الجهل و الضلال.

نحن نعيش حاليا في زمن المتناقضات، زمن العولمة الذي أستبيح فيه فعل كل شيء و تساهل كثير من الناس في أمور كنا نعدها من ضمن الثوابت الإسلامية التي لا تتزعزع أبدا على مر الأزمنة و العصور، فكم من الناس الآن يتساهل في أكل الربا و آخرون استباحوا الزنا و اتخاذ الخليلات، فأصبح المسلم في عصرنا الحالي إنسانا بلا هوية تتلاعب به التيارات الغربية و تقذف به يمنة و يسرة دون أن يكون له هدف أو اتجاه محدد.

ما كتبته أعلاه ليس سوى مقدمة لظاهرة خطيرة و كبيرة من الكبائر انتشرت بشكل واسع ، رأيت من واجبي أن أحذر منها .. و غدا نكمل..