مازلت عاجزا عن فهم سر الهجمة الشرسة التي يتعرض لها النقاب في فرنسا والتي توجت أخيرا بإقرار قانون منع النقاب في الأماكن العامة من قبل البرلمان الفرنسي وبأغلبية ساحقة بلغت 335 صوت مقابل صوت واحد معارض فقط!
وكم هو غريب أن تسخِر الحكومة الفرنسية جهودها طوال الفترة الماضية وتقوم بحملة شعواء لحرمان شريحة لايتجاوز عددها ألفين مسلمة من أصل 3 ملايين مسلمة يعيشون في فرنسا من لبس النقاب، وكأن الحكومة “فاضية” وليست لديها مشاكل أخرى لكي تتعامل معها سوى مسألة منع النقاب.
حسنا النقاب المعروف والذي يشمله قانون الحظر في فرنسا أظنه يقصد به “الغشوة” الذي يغطي كامل الوجه ولا يظهر منه شيئا، ولكن ماذا عن “البرقع” الذي يظهر العينين، و “اللثام” الذي يعتبر (نصف نقاب) كونه يغطي جزءا من الوجه؟
هل يطبق عليها “نصف العقوبة” أما أنها تندرج تحت مفهوم “النقاب” الممنوع؟
أطرح نفس السؤال الذي طرحه الأستاذ عبدالرحمن الراشد ضمن مقاله “لا للنقاب ..بأي ثمن”
لذلك أدعو البرلمان الفرنسي للاطلاع على باقي الأنواع بين السائحات الخليجيات ممن يفدون إلى فرنسا في موسم الصيف قبل أن يشرع في تطبيق لائحة الغرامات، كما أنه سيكون من المفيد أيضا تحديد الألوان الممنوع من استخدامها فهناك الأسود التقليدي والرمادي والكاكي كما أن النقاب الملون بدأ ينتشر مؤخرا..وذلك منعا لأي لبس في تطبيق القانون!
أخيرا السؤال الذي ضمن العنوان لست أنا من طرحه بالتأكيد، و إنما زميلي الأسترالي كثير الأسئلة والذي ذكرت أمثلة من أسئلته العجيبة في تدوينة سابقة (الرابط)، فقد أتاني صبيحة اليوم الذي نشر فيه خبر منع لبس النقاب في فرنسا إلى المكتب وطرح علي هذا السؤال، فلم أمتلك إلا أن أبتسم في وجهه فقد صارت لدي مناعة من هذه النوعية من الأسئلة الساذجة، قبل أن أجيبه بأن المنقبة ليست “غولا” و إنما إنسانة تأكل حالها حال الكاشفة لوجهها.
فبادرني بسؤال آخر: وهل يسمح للمنقبة بدخول المطعم؟
أما هذه فلم أستطع أن أجيب عليها..لذلك أترك الجواب لكم…!
* مصدر الصورة: صحيفة الشرق الأوسط


