لمتابعة الأجزاء السابقة من الرحلة:
- أديس أبابا وردة أفريقيا الجميلة (١)
- “أربامينج” مدينة الأربعين ربيع (٢)
- في ضيافة الدورزي “Dorze Village” (٣)
- جولة في بحيرة “Chamo” (٤)
بعد أن أمضينا ليلة إضافية في فندق “Paradise” في مدينة أربامينج، أكملنا طريقنا صباح اليوم التالي متوغلين أكثر نحو الجنوب فهذا هو اليوم الرابع والمشوار أمامنا مازال طويلا .
محطتنا التالية كانت إلى قرية “التورمي” أو Turmi Village وهي موطن قبيلة الـ “Hammer” وهي إحدى القبائل التي تستوطن تلك المنطقة المجاورة لنهر الأومو “Omo river” جنبا إلى جنب مع قبيلة الـ ”Benna” وهو أحد أهم الأنهار في الجنوب الأثيوبي والذي يتجاوز طوله 760 كم تقريبا, الطريق إلى هذه القرية وعر جدا حاله حال أغلب الأماكن التي زرناها خلال هذه الرحلة لذلك استغرقت الرحلة قرابة السبع ساعات، كان التعب قد بلغ منا مبلغه.

يعيش “الهامرز” حياة بدائية جدا تفتقر لأبسط المقومات الأساسية، فمساكنهم عبارة عن أكواخ صغيرة مبنية من القش وهم يعتمدون بشكل أساسي على رعي المواشي وبالتحديد قطعان البقر، أما ملابسهم فهي بسيطة جدا لا تتجاوز القطعتين، فرجل “الهامرز” عادة مايرتدي إزارا ملونا مصنوعا من القماش فوقه قميص بسيط في حين تفضل نساء “الهامرز” لبس التنانير القصيرة التي بالكاد تستر العورة مصنوعة من الجلد مع إبقاء الأجزاء العلوية من أجسادهن مكشوفة ولكن هناك من يقوم بتغطية جزء من منطقة الصدر بواسطة قطع من جلد البقر أو الماعز مطعمة بكثير من الحلي الملونة.
إلا أن أكثر ما يميز هذه القبيلة هي تسريحة الشعر الغريبة التي يتميز بها النساء والتي تتم باستخدام مزيج عجيب من الطين وزبدة البقر وفركها على فروة الرأس بعد تشكيل الشعر على شكل ضفائر صغيرة وهو ما يعطي الشعر مظهرا (ناريا) أو “نيو لوك” بلغة أهل الموضة هذه الأيام!
يوم الإثنين من كل أسبوع يقام سوق في القرية يتوافد إليه أفراد “الهامرز” من القرى الصغيرة المجاورة لبيع ما لديهم من بضائع التي عادة لا تخرج عن إطار الخضروات، الذرة، الدخن، البهارات، الزبدة والحليب. من ضمن الطقوس الغريبة عند هذه القبيلة هي تلك المرتبطة بالزواج حيث يتوجب على الذكر أن يجري وهو عاري تماما من الملابس 3 مرات بشكل متتابع فوق قطيع من البقر لا يقل عدده عن 8 بقرات وهو ما يسمى بـ”Cow Jumping” ، هذه المراسم تعتبر ضرورية لكل شاب يرغب بالزواج وذلك كنوع من إثبات الرجولة، علما بأنه يحق لرجل “الهامرز” أن يتزوج ما يشاء من النساء بشرط أن يكون ذلك من ضمن أفراد القبيلة نفسها، بعد انتهاء هذه المراسم يقوم الشاب بتعليق ريشة على مؤخرة رأسه وذلك دلالة على اجتيازه لاختبار القفز بنجاح و أنه بات الآن مؤهلا للزواج!
بالرغم من أكثر من 90% من الهامر يدينون بالإسلام حسب المصادر التي استقيت منها هذه المعلومات، إلا أنه لم تكن هناك أية مظاهر تدل على ذلك سواء في الهيئة أو المنطقة المحيطة، ربما بسبب اختلاط عقيدة الهامر ببعض المعتقدات الوثنية التي مازال أغلب أفراد القبلية يؤمنون بها من هذه المعتقدات أن مكونات الطبيعة (الحجارة، الأشجار..إلخ) تمتلك أرواح.
نظرا لنوعية الملابس التي يرتديها أفراد القبيلة وبالتحديد النساء فأغلب الصور التي التقطتها لاتصلح للعرض هنا لأنها تدخل ضمن إطار الصور “الإباحية” التي قد يتسبب نشرها في حجب المدونة من قبل الاتصالات حجبا أبديا!
لذلك أترككم مع بعض الصور “المفلترة”:
تعديل: سأقوم بإضافة مزيد من صور أفراد “الهامرز” لاحقا حيث هناك من أبدى رغبته في معرفة المزيد عن حياة أفراد هذه القبيلة…كن متابعا













































